الشيخ الجواهري

186

جواهر الكلام

العلم به يملك السابق اللاحق دون العكس ، ولو علم تاريخ أحدهما ففي الحكم بتأخير المجهول عنه إشكال ذكرناه غير مرة ، إلى غير ذلك من الأحكام المتفرعة على القولين من الاستطاعة ووجوب وفاء الدين ، والانفاق ونحو ذلك كما هو واضح وليس منه على الظاهر . المسألة ( الثانية ) التي هي ( من اشترى عبدا له مال كان ماله لمولاه ، إلا أن يشترطه المشتري ) أو تكون قرينة على التبعية لثبوت الحكم المزبور على القولين ، أما على القول بأن الملك للسيد فواضح ، ضرورة عدم اندراج المال في اسم العبد ، بل إضافته إليه إنما هي لأدنى ملابسة ، وأما على القول بأن الملك للعبد ، فلانتقاله عنه بالبيع إجماعا محكيا في شرح الأستاذ بل فيه الاستدلال عليه به ، وبظاهر الأخبار على تقدير الملك ، لكن ستسمع في المسألة الثالثة عبارة عن المبسوط تنافي ذلك ، للحكم فيها بالبقاء على ملك العبد . وعلى كل حال فهما إن تم أولهما الحجة في ذلك ، كما أن الأخبار الحجة على انتقاله إلى البايع دون المشتري ، قال محمد بن مسلم ( 1 ) ( سألت أحدهما عليه السلام عن رجل باع مملوكا ، فوجد له مال ، فقال : المال للبايع ، إنما باع نفسه ، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من متاع فهو له ، وفي خبر يحيى وأبي العلا ( 2 ) ( عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال : من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبايع إلا أن يشترطه المبتاع ، أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ) إلى غير ذلك من النصوص ، ولا استبعاد في ذلك ، لجواز اشتراط ملكه ببقائه في يد مولاه ، ويكون خروجه بمنزلة موته الناقل لماله إليه ، أي على حسب انتقال مال الوصية إلى الموصى له ، لا انتقال إرث ، لما عرفت من عدم التوارث بين العبد والحر ، وتغير الحكم بالانتقال غير عزيز ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب بيع الحيوان الحديث 4 لكن عن يحيى بن أبي العلا مع اختلاف يسير